محمد بن شاكر الكتبي
377
فوات الوفيات والذيل عليها
وأنشدني الحاج لاجين الذهبي قال ، أنشدني بدر الدين لنفسه وقد تواترت الأمطار بدمشق : إن أقام الغيث شهرا هكذا * جاء بالطوفان والبحر المحيط ما هم من قوم نوح يا سما * أقلعي عنهم فهم من قوم لوط وقال في مليح بوجهه حبّ الشباب : تعشقته لدن القوام مهفهفا * شهيّ اللمى أحوى المراشف أشنبا وقالوا بدا حبّ الشباب بوجهه * فيا حسنه وجها إليّ محبّبا وقال في النجم العيادي الكحال ، وقد كحل غلاما غدوة ومات النجم في عشية ذلك النهار : يا قوم قد غلط الحكيم وما درى * في كحله الرشأ الغرير بطبّه وأراد أن يمضي نصال جفونه * ويحدّها لتصيبنا فبدت به وقال أيضا : هلمّ يا صاح إلى روضة * يجلو بها العاني صدا همّه نسيمها يعثر في ذيله * وزهرها يرقص في كمّه وقال أيضا : أدر كئوس الراح في روضة * قد نمّقت أزهارها السحب الطّير فيها مغرم شيّق * وجدول الماء بها صبّ وقال أيضا : لم لا أهيم إلى الرياض وطيبها * وأبيت منها تحت ظلّ ضافي والزهر يلقاني بثغر باسم * والماء يلقاني بقلب صافي وقال :